الاثنين، يوليو 23، 2007

!حجاب .. ولكن















المشهد الأول.. في المعمل

















مجموعة من الفتيات يحضرن معي بنفس المعامل .. يرتدين العجب العجاب من الثياب وفوقها غطاء رأس .. أشمئز جداً من مظهرهن






وأزداد اشمئزازاً على اشمئزاز إذا وقفت جوارهن وتناهي لمسمعي حديثهن






" ياي شفتي فلانة مبتعرفش تحط روجاجو.. كأن حد ضاربها على وشها "






" تصوري بيتكسف لما أبص له .. مش عارفة بيتكسف كدة ليه "






وكثيراً ما أراهن يضعن المساحيق على وجوههن داخل المعمل .. عادي عادي













المشهد الثاني .. في مسجد الكلية














اعتدت ارتياد المسجد بعد كل معمل ، سواء صليت أم لا .. كما أقول مازحة " بمضي انصراف " قبل أن أعود لمنزلي






فوجئت للوهلة الأولى حينما رأيت بعض زميلاتي اللاتي تحدثت عنهن في المشهد السابق يؤدين الصلاة ! بل فيما بعد اكتشفت حرصهن عليها ومداومتهن












المشهد الثالث .. في رمضان











نفس المجموعة أراها في رمضان بزي أكثر احتشاماً ، وبغياب للمساحيق التي تكسو وجوههن



أحس منهن بحرص على دينهن على الرغم من مظهرهن





.. وبعيداً عن المسرح أعلاه





المشهد في كل مكان .. في الكليات والشوارع



في وسائل المواصلات وفي التلفزيون



وهؤلاء الفتيات زميلاتنا في السكاشن .. جاراتنا بل ربما قريباتنا






ولكن كيف ولماذا انتشرت هذه الظاهرة ؟








الحكاية بدأت بعدما انتشر الحجاب بفضل الله في الآونة الأخيرة .. صارت العديدات ترتدي الحجاب تبتغي مرضاة الله



وصار العديد من الدعاة يحثون الفتيات على ارتدائه على اختلاف مدراسهم الفكرية وطرق طرحهم للموضوع



حتى أصبح من المستهجن أن تسير فتاة بلا غطاء رأس ، وبذلك تشكلت عوامل ضغط عديدة على الفتيات






وهنا كانت المفاصلة .. حجابي أم جمالي ؟






لهذا ظهر النموذج الذي يحاول الجمع بين الأمرين .. بين إبراز الجمال ، وبين الحجاب



النموذج الذي يستر ولا يستر ، ويحتشم ولا يحتشم



يساير موجة الحجاب التي عمت المجتمع ، في ذات الوقت الذي يلبي احتياجات النفس من تزين وتجمل






حقائق .. لا بد من معرفتها





معظم الفتيات على هذه الشاكلة ينحصرن في إحدى فئتين :


فئة جاهلة بشروط الحجاب الشرعي ، أو تظن أنها حققت الشروط دونما التفات لبعض المخالفات في زيها



وفئة أخرى يعلمن هذه الشروط ، بيد أن حبهن للزينة يطغى على رغبتهن في التزام أوامر الشرع فتراهن يضعفن أمام الموضة وبهرجتها





أما الفئة التي أطلق عليها ( شريرة ) ..تلك التي تتحدى أوامر الشرع ولا تعبأ لها ، ولا يهمها تأثيرها في المجتمع ،فهي بفضل الله فئة جد قليلة





لذا أرى أن التعامل مع الأغلب الأعم منهن لا بد أن يكون مرتكزاً على هذه الحقيقة .. حقيقة حبهن للحق تبارك وتعالى ، ورغبتهن في طاعته لكنها شهوات النفس تتحكم فيهن


الحقيقة الثانية : أن كل بنات حواء مفطورات على حب الزينة :
" أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين "
سورة الزخرف - الآية 18
حقيقة لا بد من التعامل معها بموضوعية ، ومراعاة هذه الفطرة في أنفس الفتيات بدلاً من الصراخ في وجوههن والقسوة عليهن ، ولا بد من التوضيح لهن بأن الله ما فرض الحجاب ضد فطرتهن بل مسايراً لها
الحجاب الشرعي .. لماذا ؟
إننا لا ننادي بتطبيق الشروط الشرعية في الحجاب من قبيل المغالاة أو التنطع ، ولا من قبيل التضييق ، بل لأسباب عدة
الحجاب .. فريضة إسلامية
مثله سائر الفروض التي افترضها الله علينا .. وهناك من يقول بأن الله افترض على الرجال فروضاً خمسة أما المرأة فقد فرض عليها ستاً - وأضافوا لها الحجاب
لماذا حينما نصلي أو نصوم نؤدي الفرض كما افترضه الله علينا ، أما الحجاب فنعبث به على أهوائنا ؟
الحجاب .. فضيلة خلقية
هو خلق الحرائر وسمتهن ، وهو شعار المؤمنات الصالحات
علامة تمتاز بها العفيفة من غيرها ، تعلن لمن حولها أنها لا تستباح بنظرة مسمومة و لا ترضى بغير ما يرضي الله
الحجاب .. ضرورة اجتماعية
الحل الناجع الأكيد للإيقاف جرائم الاغتصاب ، ولمنع الشباب العابث من ظاهرة المعاكسات ، وللحفاظ على الفتيات
بل الحل الأكيد لحفظ البيوت وعفة الشباب هو التزام شرع الله في الحجاب
التساؤل الذي أطرحه على الفتيات من هذه الفئة : هل ترين أن حجابك يحقق الغرض منه ؟
أترك لكِ الإجابة
: اقرأ أيضاً

الثلاثاء، يوليو 17، 2007

نسيم الشوق ..كيف ولماذا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم





عزيزي القارئ

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

لم تراودني فكرة إنشاء المدونة اليوم أو البارحة ، ما قد لايعرفه البعض أني أنشأت المدونة منذ ما يربو على الأسبوع بيد أني كنت أتردد في طرحها للقراء حتى آن الأوان ..






وما بدأت الفكرة معي منذ شهر مثلاً أو حتى شهرين ؛ فقد كنت أفكر في إنشائها تقريباً منذ سنة أو يزيد لما رأيت أفق التدوين يتسع ، ورأيت الكل يقتحم هذا العالم يطرح غثه وثمينه ، ورأيت ذوي الفكر النير يتيهون وسط عباب الأفكار الهادمة غير المرتكزة على متين الدين والخلق ..




أستطيع القول أن الفكرة نضجت في بالي بإيعاز من الغالية شمس الدين صاحبة مدونة ربة السيف والقلم والمراقبة السابقة في منتديات كل الطلبة حين اقترحت علي خوض عالم التدوين ؛ بيد أني ترددت في تنفيذ الفكرة بسبب طبيعة دراستي المنهكة وانشغالي بمهمة الرقابة في كل الطلبة خلفاً لها.




!نسيم الشوق .. كيف ابتدأ؟







شرارة البدء كانت بعد خاطرة مؤلمة ألحت عليّ طيل حقبة الامتحانات - ولا أراكم الله امتحانات صيدلة -.. هذه الامتحانات تجعلك تدور في حلقة مفرغة من الهموم والأفكار، وتتكابد عليك حتى تحيط بك وربما أبعدتك عن الكتاب أشباراً وأميالاً..









المهم أن هذه الخاطرة كانت حول جملة سمعتها من إحدى الأخوات ،ولا أعلم لماذا لم تؤثر فيّ حينها..


كانت تقول أن طلاب الجامعة الآن- جيل الشباب من الثامنة عشرة إلى الثالثة والعشرين تقريباً - يملكون من الميزات الكثير ، ولديهم من الملكات العقلية الكثير ، خصوصاً طلاب كليات القمة كما يسمونها ، غير أنهم يبددونها في اللاشيء ، وللأسف فإن هذه الظاهرة تنطبق على الملتزمين خصيصاً !




بتفكير بسيط في حالي ، وجدت أني تقريباً لا أستغل أي نعمة آتاني الله إياها كما يرضيه ، خصوصاً نعمة الوقت.




ربما أنا لا أضيع وقتي في محرم ، وربما ما أشغل به وقتي يعود عليّ بنفع كثير ، غير أني أهمل أموراً أكثر أهمية لأجل ما تحبه نفسي.




كان القرار أني لن أعيش لنفسي بعد ذلك أبداً .. ولن أعبأ لهموم نفسي ؛ فسأجعل همي هماً واحداً ، هو هم رفعة هذه الأمة وخدمتها بما آتاني الله من ملكات..




ربما حتى هذه اللحظة ما سعيت بجدة تجاه ما أصبو إليه ؛ غير أن هذه المدونة هي خطوة في هذا الطريق .. طريق نصرة ديني ورفعة أمتي..




سأجعل فكري وعاطفتي وهمومي حولها ، وسأحاول ألا أدور في فلك نفسي كثيراً.




!نسيم الشوق .. لماذا؟





شوق لمن يمن علي وأجحد ، ويمهلني فما أتعظ ..


شوق لإله عبدته وما رأيته ، وبكت عيني حباً له وخشية منه...




شوق للمصطفى - صلوات ربي وسلامه عليه - .. اتبعته وما رأيته ،وعرفت سيرته فازددت له حباً على حب ..


شوق لأن أشرب من يديه الشريفة شربة لا أظمأ بعدها أبدا ، ولأن أزوره في قصره في الجنة فتقر عيني بمرآه ومرأى آله الأبرار..




شوق لأسكنها ..أتفيأ ظلالها وأرتوي من أنهارها .. ينعم الله علي فيها بمرافقة أنبياءه والصديقين والشهداء




شوق لأن أرى الإسلام حاكماً سائداً .. خفاق الراية عالي الكلمة مهاباً من العالمين .. تنصاع لعدله البلاد قاصيها ودانيها




شوق لأن أكون أمة مخلصة لله حقاً ، تجعل صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها لله رب العالمين .. تفيض خيراً وحباً على البشرية كلها وتهديهم لرحب النور



شكر خاص

للعزيزة كاااااات على مساعدتها لي في العديد من شؤون المدونة


جزاها الله عني خيراً



.. أشواق وأشواق
! عساي يوماً أبلغ ما إليه أشتاق