

ولأن الأشواق لا تنقطع .. بل تزيد كلما مرت الأيام. ولأنها لم تكن حلماً طفولياً تبدد لما كبرت الطفلة ، بل خالطت أنسجة المشتاقة حتى صارت جزءاً منها .. من أجل هذا وأكثر ، لا يزال نسيم الشوق يهب بين فينةو أخرى..ولا تزال صاحبته تتحين موعد اللقاء بتلهف ، فصارت طويلة الشوق.

غزة الصامدة ..
استمري على صمودك ، فقد أويتِ رجالاً يحملون حقاً مبيناً ..
هذا ذنبهم ، وهذا الذنب الذي لأجله حوصرتِ ..
فك الله قيدكِ !
************
شارك في حملة فك الحصار عن غزة :
شاهد بالصور : غزة تئن .. تختنق .. تحتضر

مواضيع أخرى تبلورت فكرتها في مخيلتي وبقي أن أخرجها ، أذكر منها : تأملات في الحياة والأحياء ( سلسلة مواضيع ) - من الصيف اللي فات معلش - ، الابتلاء بالنعم ( سلسلة مواضيع ) ، بين الحقيقة والخيال ومواضيع أخرى .
لن أقول هذه المرة الترتيب حسب المزاج ، ولكن أقول ظهور الموضوع من عدمه حسب المزاج .
مزاجية أنا قوي ! أحاول التغلب على هذه الصفة ولكن يبدو أن سن الشباب لا يساعد على ذلك .
********
منتهى الروقان ..
هو ما أفعله الآن أمام شاشة الحاسوب ..
في أذني نشيد البردة بصوت محمد الحسيان ، وأدون تدوينة جديدة في مدونتي التي أهملتها حقبة من الدهر ، وعلى مكتبي كتابي العزيز يناديني ويستصرخني لأفتحه وأكمل ما بدأته وقطعته لشأن أو لآخر ..
منتهى الروقان ..
هو شعوري فعلاً ! امتحاناتي صارت من آخر اهتماماتي على الرغم من حرصي على مستواي الدراسي . كيف ؟ لاتسألوني.
ربما هو الاطمئنان لأن المادة سهلة الحمد لله وأنا بحبها ؟
وربما لأن الجو المحيط - الأسرة يعني - لم يشعروني بأني في امتحانات أصلاً ..
حتى أيام الثانوية العامة .. لا أتذكر أن أحداً كان يناديني ويقول : قومي ذاكري يا بنت .
بالأمس كنت أتحاور مع شخص أنظر إليه كما ينظر أحدنا للجبل ..
كنا في زيارة عائلية - تتمة الروقان يعني -
جرنا الحديث للعديد من اتجاهات الحياة ..
أدركت كم أن هناك أناساً يقاسون في هذه الحياة ويحيون لأجل قضايا ، ونحن نعيش في منتهى الروقان.
أدركت أن قلقي أثناء مغادرتي مكتبي لأجل هذه الزيارة ، وإن كل الكلام ده لازمته إيه أيام الامتحانات وما إلى ذلك من حديث النفس ..
أدركت أن قلقي هو منتهى الروقان ..
منتهى الروقان ..
هو كل اهتماماتي وتخطيطي وتفكيري إذا ما قورنت بغيري
منتهى الروقان ..
أن يشعر أحدنا بالقلق من الللاشيء ، بينما آخرون يتعلمون كيف تكون الطمأنينة حينما يكونون في عين العاصفة.




أيها الفضيل ! وقد مضيتَ فذرفتُ الدمع عندما غابت آخر شمس فيك ولساني يلهج بدعاء لا أمل ترديده : اللهم ارزقني حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربني إلى حبك ..
تراني هل أعيش لألقاكَ عاماً آخر ؟ وتراني هل يمن الله عليّ فيتقبل مني عبادته فيك ؟
أيها الفضيل .. كم غيرتَ في نفسي وكم علمتني قيمة الحياة أنها لا تسوى شيئاً سوى بذكر الله
كم أنستُ في نهارك بالصيام واستعذبت الظمأ والجوع لله يربي نفسي !وكم شعرت بخفة روحي تصلي لله فما يقعدها سوى انتهاء الصلاة .. علمتني حقاً أنني يمكن أن أكون .. أستطيع أن أكون
أستطيع أن أترقى وأتخلص من دنس الدنيا .. أستطيع أن أكون أخرى غير تلك المتخبطة الحائرة
أيها الفضيل .. لا حرمني الله منك وتقبلك الله مني